|
|
17-06-2013 |
الخطبة الأولى
الحمد لله الحمد لله تقدست عن الشريك ذاتك يا رب وتنزهت عن مشابهة الأغيار صفاتك
بالبر معروف وبالإحسان موصوف
يا واحدا لا من قلة موجوداً لا من علة
يا من أجبنت دعاء نوح فانتصر، وحملته في فلكك المشحون.
يا من أحال النار حول خليله روحاً وريحانا بقولك كوني
يا من أمرت الحوت يلفظ يونس وسترته بشجرة اليقطين
يا رب إنا مثله في كربة فارحم عباداً كلهم ذا النون
وأشهد أن لا إله إلا الله جعل الجنة لمن أطاع واتقى والذل والهوان لمن خالف أمر ربه وعصى، وأشهد أن سيدنا ونبينا وأسوتنا قائد الغر الميامين المحجلين فاللهم صلي وسلم وبارك عليه ما اتصلت أذن بخبر وعين بنظر وما اخضرت أرض بمطر
وارض اللهم عمن قام بالخلافة بعد نبيك القائم بسنتك وفرضك القائم بالتصديق المسمى بأبي بكر الصديق
وارض اللهم عمن أجبت دعوة نبيك في إسلامه والذي كان الشيطان يفر من خلفه كما يفر أمامه
سراج أهل الجنة في المآب والشهيد في المحراب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
وارض اللهم عن السيد البار مولى الإحسان والجامع القرآن والشهيد في الدار والذي استحت منه ملائكة الرحمن أمير المؤمنين عثمان ابن عفان
وارض اللهم عمن أقمته لمحبة نبيك المجمع على جلالة شرفه وقدره الغيث الساكب والليث الواقب إمام المشارق والمغارب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
ثم أما بعد فيا أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم
حُق للمنادي أن ينادي في أمة الإسلام، يا أمة الإيمان ويا أمة القرآن
أين الأخوة في الله أين أخوة الدين أين أخوة المؤمنين ما الذي نراه؟
دول تعددت وتفرقت وفرق وأحزاب تشيعت واختلفت
ما الذي نراه؟ نرى أمة مزقتها الحروب
نرى أمة أراد أن يسيطر عليها الأعداء
إننا والله في حاجة إلى أن نجلس تلك الجلسة التي جلسها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده وقد جمع فيها الصحابة منهم المهاجرون الذين كانوا بمكة والأنصار الذين هم بالمدينة، فأول
شيء عمله المصطفى صلى الله عليه وسلم أتدرون ما هو؟ المؤاخاة.. هذا ما نحتاجه أن يلتقي الشرق والغرب والجنوب والشمال في كل العالم الإسلام.
أمة المليار لابد أن نلتقي وأن نتآخى
أمة القرآن لابد من وحدة كاملة وأنتم تعلمون الصراعات الدولية لا بد من تكتل قوي حتى نأخذ مكانتنا على الأرض، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا بوحدة شاملة.
والله إن الفرقة نكد وإن الفرقة خسارة والله سبحانه وتعالى وصف الفرقة بأنها أمر خطير فنادانا في القرآن الكريم واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا، فإن لم نكن إخواناً فماذا سنكون؟ وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، بماذا أنقذنا؟ بالمحبة والأخوة والتوادد والتقارب هذا ما تحتاجه الأمة .
ووالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه رجل وهو في مسجده من الأعراب وقدّم إليه سؤالاً ما أحوجنا إلى هذا السؤال، هل كان سؤاله مسألة خلافية أو عناداً جدلياً لا والله قال يا رسول الله متى الساعة؟ هل سألت نفسك هذا السؤال؟ متى الساعة؟ هل تدري متى تقوم؟ لا تأتيكم إلا بغتة. هل سألت نفسك هذا السؤال اجعل هذا السؤال بين عينيك متى الساعة. فبماذا يجيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم. انتبهوا إلى إجابات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ماذا قال له قال له ماذا أعددت لها؟ هذه هي الجمعة سؤال أسبوعي بل يومي، ماذا أعددت لها ماذا أعددت للساعة يا أخا الإسلام؟ فبماذا يجيب الرجل قال لم أعد لها من كثير صلاة ولا كثير صيام وإنما أحب الله ورسوله. وأساس الأخوة المحبة، فبماذا يجيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم، قال المرء مع من أحب.
أسألك بالله من تحب؟ من صاحبك؟ هل صاحبت الصديق فكنت مثله في إنفاقك وسخائك وجودك.
هل أحببت عمر فكنت مثله في عدله وشجاعته وقوله للحق.
من صاحبك؟ من أحببت؟ هل أحببت الصالحين أحببت القانتين أحببت الذاكرين؟ أم أنك أحببت الظالمين وصادقت المنافقين وارتميت في أحضان المغلين.
من أحببت الأخوة أصلها المحبة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصحح الإيمان للأمة فيجب عليك أن تصحح إيمانك بتصحيح رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا يؤمن أحدكم إنه نفي من رسول الله حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فأين الحب أين المحبة أين الإخاء والمودة؟
إن السيدة نفيسة وهي من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو ما حدث في زمانها فماذا كانت تقول قالت كان الرجل إذا علم على أخيه المؤمن دين أنت تعلم أن أخاك مدان فماذا فعلت معه هل سديت دينه؟ سدد عليه الدين وقال للتاجر إذا جاءك الفقير ليسدد الدين فلا تذكر له صفتي ولا اسمي. كانوا يعملون لله .ثم ذهب ذلك الزمن، ثم جاء زمن إذا إذا علم الرجل على أخيه دين جاء فسدد عنه ثم يقول للتاجر إذا سألك الفقير فقل له سدد عنك فلا ابن فلان ابن فلان.
ثم ذهب ذلك الزمن وجاء زمن وأخشى ألا يكون وأسأل الله ألا يكون زماننا كذلك الزمن إذا علم على أخيه دين لا يسدد دينه وإنما يسير في السوق ويقول فلان يطلب من فلان دين ولم يعطه له ففلان مماطل فاحذروه.
الأخوة من موانع الأخوة شرب الخمر فلا يمكن أن يلتقي في بلد شرب الخمر والمودة والإخاء والمحبة بين الناس لأن الله يقول إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في ماذا؟ في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله.
الإخاء هذا ما نحتاجه.
التقى سعد ابن الربيع ذلك الرجل الأسمر الأنصاري مع من مع أحد العشرة المبشرين بالجنة عبد الرحمن بن عوف، وجاء عبد الرحمن بن عوف ودخل المدينة مهاجرا قريبا من كلمة لاجئ لا يملك من المال شيئا لا بيت ولا زوجة ولا مال ولا عمل ولا سكن ولا طعام، وهنا يبدأ دور المؤاخاة فيقترب منه سعد ابن الربيع بعد المؤاخاة ويقول له يا أخي أنظر إلى أحب المال فخذه فنصفه لي ونصفه لك، وانظر إلى نسائي قبل أن يفرض الحجاب فمن أردت أطلقها حتى تتزوجها أنت. فما جزاء هذه الأخوة وسام قرآني يوضع على صدور الأنصار جميعا، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون.. فيقول له عبد الرحمن: بارك الله لكفي أهلك ومالك، دلني على السوق،ودخل السوق واستطاع أن يصير من أغنياء المدينة.
ثم إن أساس الأخوة أن تكون في الله لا لشيء آخر، والله سبحانه وتعالى جعل للمتآخين والمتحابين كراسي من نور يوم القيامة يجلسون عليها، والله سبحانه في القرآن يقول إنما المؤمنون إخوة، فعلينا أن نتآخى فيما بيننا، وأن نتصالح فيما بيننا، وأن نصعد بهذه الأخوة إلى المحبة.
فالمسلم يحكمه حديثان الحديث الأول المسلم من سلم المسلون من لسانه ويده، والحديث الثاني، لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. هذه هي علاقتك بأخيك المسلم.
أما عن السلف فحدث ولا حرج.
والله كانت أخوة بين الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وخرج الإمام أحمد من السجن وانتظر يوما أو يومين فجهز راحلته فقال له ابنه عبدالله إلى أين يا أبتي قال أخشى أن يسمع بي إسحاق بن راهويه فيتعب حتى يأتي إلى بيتي فأريد أن أقصّر على المسافة فأزوره، فخرج الإمام أحمد لزيارة إسحاق في أحد البلدان _ فلما بلغ الطريق ، دخل إلى المسجد بسبب مطر شديد قد نزل عليه في طريقه _ فلما كان بعد العشاء!
قالوا أهل المسجد له ( اخرج من المسجد إنا نريد أن نغلقه ) فقال لهم : هذا بيت الله وأنا عبد الله ..
فقيل أيهما أحب إليك أن تخرج أو نجر رجلك !!
فقال الإمام أحمد : سلام ( أشعرهم بأنه سيخرج ) يقول فخرجت من المسجد في المطر والرعد والبرق ، فلا أدري أين أضع رجلي ! ولا أين أتوجه !
فإذا بالرجل قد خرج من داره فقال : يا هذا !
أين تمر في هذا الوقت ؟
قلت والله لا أدري أين أمر ..
فقال لي : أدخل فدخلت !
فأدخلني دار.. ونزع ثيابي .. وأعطاني ثيابا جافة.. ثم تطهرت .. ثم أدخلوني إلى دار فيه مائدة منصوبة ..
قالوا: كـُـل .. فأكلت معهم .. فلما أكلنا ورفع الطعام ..
قال لي الرجل : من أين أتيت؟
قلت: من بغداد !
قال : أتعرف رجلا يقال له أحمد بن حنبل !
قلت: أنا أحمد ابن حنبل !
قال : وأنا إسحاق بن راهوي !
سبحان الله تعارفوا قبل أن يروا أنفسهم قبل أن يروا يرى بعضهم وجه بعض.
نحن نلتقي في اليوم خمس مرات في المسجد يجب أن تكون المؤاخاة في المسجد وأن تبدأ المؤاخاة من المسجد
نحن نحتاج إلى أخوة التجار وإلى أخوة الأغنياء والفقراء وإلى أخوة الضعفاء والأقوياء حتى نكون ذلك الجسد الذي تحدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم
كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.
فما علينا إلا أن نراجع أنفسنا، هل أنت مع أخيك مع نفسك؟ هل تحب لأخيك ما تحب لنفسك؟ ماذا قدمت للمسلمين؟ وماذا قدمت للإسلام؟
إن الصحابة كانوا يؤثرون على أنفسهم وهم في أمس الحاجة إلى كل شيء، فاتقوا الله عباد الله وأصلحوا ذات بينكم واعلموا أن الله سبحانه وتعالى لم يتركنا سدى ولم يخلقنا عبثا، وإننا محاسبون على القطمير والنقير والفتيل، واعلموا أخوة الإيمان أن الله ما جعل الصلاة إلا جماعة وما جعل الصوم إلا جماعة وكذلك الحج جماعة. لماذا حتى نكون أمة كما ذكرها الله في القرآن.
كنتم خير أمة أخرجت للناس، لماذا؟ لأننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله.
قال صلى الله عليه وسلم كلكم يدخل الجنة إلا من أبى، قيل ومن يأبى يا رسول الله؟ قال من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى. أو كما قال.
الخطبة الثانية:
حمداً لك يا من اقترف من بحر جودك كل راح وغاد
فالسماء تقول سبحان من رفعني بقدرته وأمسكني بقوته فهو ركني وعمادي
والأرض تقول سبحان من مهد مهادي وأجرى عيوني لقصادي وورادي
والعارف به يقول سبحان من دلني عليه وجعل إليه مرجعي ومعادي
والمذنب يقول سبحان من على المعصية رآني فلما رآني سترني وغطاني ولما تبت إليه تاب علي وهداني
وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة.
فاللهم صل وسلم وبارك عليه ما هبت نسمة في فضاء وما ارتفع نجم في سماء صلاة وسلاما يملآن ما بين الأرض والسماء.
ثم أما بعد فيا أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إني والله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت قول النبي من خلال الأحاديث التي قرأتها من لا يشكر الناس لا يشكر الله
والله لقد عشنا في ربيع الثورات وذقنا من المآسي ومن الآلام ومن الحروب ومن المحن، فقيض الله لنا هذه الدولة وهذا الشعب شعب قطر بأسره قدم لنا كل معونة.
فكانت أول قطرة لبن أو حليب تصل إلى جوف طفل ل في ليبيا من قطر، وكانت أول جرعة دواء تصل إلى مريض وهو يئن على فراشه فكانت من قطر. فأقول لأهل قطر جميعا جزاكم الله خيرا عما قدمتم وعما ستقدمون.
وأقول لكم وأوصيكم إياكم أن تفرطوا في هويتكم فالهوية الإسلامية والهوية العربية هي جذور ممتد إلى أعماق الأرض فعند ذلك لا يمكن أن تؤثر فيكم العواصف والرياح القادمة من الشرق أو من الغرب.
ووالله أُعجبت بهذا اللباس الذي ترتدونه لباساً يدل على الأصالة فإياكم أن تستبدلوه أو تبدلوه بغيره، وأُعجبت بهذا الطراز في البناء فإياكم أن تغيروا أو تبدلوا
وكل الوافدين عليهم أن يحترموا هذه التقاليد وأن يحترموا الجذور وأن يلتزموا بما أمر الله به وأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم إني أنادي في الأمة يا أمة الإسلام يا أمة الإيمان يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم والله عار علينا ما بعده عار أن نجد يتحد أهل الصليب حول صليبهم وأن يختلف أهل القرآن
إن المرأة في سوريا تستغيث وتقول وا إسلاما هوا محمداه وا قرآنا وا معتصماه
فأين أمة المليار؟ أين أمة الملايين من الأموال علينا أن نمد جسور المحبة وجسور الإنفاق.
لو كان عثمان حياً لتحركت القوافل من كل مدينة إسلامية بدايتها هنا ونهايتها عند الجامع الأموي.
أرض المحشر تسلخ فيها جلود الأطفال وتقلع فيها الأظافر
وكثير من دول الإسلام لم تحرك ساكناً
أي أمة هذه أي شعب هذا كلنا يجب علينا أن نتحرك كفانا نوما وكفانا تسيبا وكفانا تركا لما يجري
الأرض الأرض التي خرجت العلماء أرض المحشر ارض الشام التي تظللها الملائكة يدنس فيها هذا الظالم يفسد فيها وتسب عائشة ويسبون الصحابة ونحن نسمع ونرى فأين الإغاثة أين النصرة انصر أخاك ظالما أو مظلوما والله نريدها هبة إيمانية
إن المعتصم بعد أن سمع تلك الصرخة جمع جيشه وجمع قوته وتنازل عن أمواله وأخرج النساء ذهبهن وحليهن ثم جهز جيشه وأقسم ألا يرجع حتى يفتح عمورية فما أحوج الأمة اليوم أن تكون يداً واحدة حتى تأخذ على يد هذا الظالم.
والله إن مساجد هُدمت ومصاحف حُرقت وسجنا لله قتلوا وهم يذكرون الله
هذا النُصَري هذا العلوي.
أين أهل النخوة؟ أين أهل النجدة؟ أين أهل الشجاعة؟ أين أهل الإنفاق؟ أين أهل البر؟ أين أهل الإحسان؟
أفواه جائعة وبطون خاوية وأجساد قد مزقت من لها إن لم نكن نحن ونحن أهل الإسلام والله إن لم ننصر أهل الشام فسيبتلينا الله بعدو خارج أرضنا نذيق منه الخسف والمسخ والويل
يا أخوة الإيمان الأنفاس محصورة والأوقات معدودة والزمن يمر والآخرة خزائن ستفتح فماذا وضعت في خزانتك ماذا وضعت في خزانتك.
الصديق إذا فتحنا خزائنه فسنجد فيها ماذا تركت لأهلك يا أبا بكر؟ تركت لهم الله ورسوله. أنفق كل ماله فاستحق المعية.
عمر إذا فُتحت خزائنه فسنجد فيها قوله والله لو عثرت بغلة في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها لما لم تمهد لها الطريق يا عمر؟
عثمان إذا فُتحت خزائنه فسنجد فيها جيش يجهزه تسعمائة بعير بأحلاسها وأقتابها.
أما علي فما الذي سنجد في خزائنه فهذا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه يسأل ضراراً صف لي عليا فقال إعفني قال ناشدتك بالله قال إذا أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، سؤال لأمة محمد لو عملنا مسحا شاملا ماذا عملنا في الليل هل هو يرضي الله أم يغضب الله. إذا جاء الليل يتمثل في محراب قابضا على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين، ويقول آه من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق. سبحان الله علي يتأوه من طول الطريق وهو من اختلط عرقه بعرق الزهراء، علي من كان ابناه الحسن والحسين، علي أول من قال لا إله إلا الله من الصبيان علي صاحب بدر علي من بات في الدار يتأوه
فماذا نقول نحن آه من طول الطريق وقلة الزاد فأي زاد وضعت أيها الغني أيها الفقير أيها الشاب أيها الكبير أيتها المرأة هل زادك مثل زاد الزهراء أو مثل زاد عائشة أو مثل أسماء
أما بلال فزاده غريب آه من طول الطريق وقلة الزاد
ثم يبكي حتى تبتل لحيته أتدرون لماذا يبكي علي لأنه يعلم أن المصطفى قال عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله، فإن لم تكن لها حارساً كن خاشعا خائفاً وجلاً. ثم قال يا دنيا غُري غيري غري غيري فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها.
أما بلال فما هي خزائنه ركعتان بعد كل وضوء وإذا انتقض الوضوء توضأ. هذه هي الخزائن التي ستفتح فما الذي وضعته أنت في خزائنك إسراف وتبذير مضيعة للمال إفساد للخلق ما الذي وضعته في خزائنك يا أخا الإسلام
إخوة الإيمان إني أعرض عليكم أمرا فانتبهوا إليه لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم حيا وأراد أن يزورك في بيتك ما الذي ستخفيه في البيت وتغيره
لو أراد المصطفى أن يدخل الأسواق فماذا يفعل التجار في بيعهم وشرائهم في الغش وأنواعه في الدعاية وأنواعها البيوع المحرمة
لو أراد أن يدخل الدوائر ويدخل الإدارات ما الذي سنغيره في إدارتنا
بالله عليكم أسألكم لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى ما يحدث في الشام أيرضى عنا ويحبنا ونحبه لا والله لأننا لم ننصر أهل الشام
لا أريد أن أطيل عليكم ولكن أقول كما تقولون
أبت نفسي تتوب فمااحتيالي
إذا برز العباد لذي الجلال
وخرجوا من قبورهمسكارى
بأوزار كأمثال الجبال
يا رب ّ إن ّ ذنوبي في الورى عمت
و ليس لي عمل في الحشر ينجيني
و قد أتيتك بالتوحيد يصحبه
حب ّ النبي ّ وهذا القدر يكفيني
اللهم يا غيّاث المستغيثين يا رحيما بالمؤمنين يا من أجبت دعاء نوحا فانتصر
أيا منكلما نودي أجابَ
ومن بجلاله ينشي السحاب
ويا من كلم في الدجى موسى بلطفٍ
كلاماثم ألهمهُ الخطابَ
ويا من ردَّ يوسفَ بعدَ بُعدٍ
وكان أبوهُ ينتحبُانتحاباً
ويا من سير أحمد لي نبيا
وأعطاهُ الرسالةَ والكتابَ
وقربهُوسماهُ حبيباً
وأعتق في شفاعتهِ الرقابَ
لك الفضل العظيم على عطاءٍ
مننتبهِ وضاعفت الثوابَ
يا غياث المستغيثين يا مجيب السائلين
الشام الشام يا أرحم الراحمين دمشق يا أرحم الراحمين
اللهم رحمةً بأطفالهم اللهم لطفاً بنسائهم
اللهم إنك تعلم ما يعاني إخواننا هناك
اللهم عليك بهذا الظالم وأعوانه اللهم إنا نسألك أن تحبس أنفاسه اللهم شل أوصاله اللهم مزق جيشه اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك اللهم إنا نريد غضبة منك يا جبار السموات والأرض على الظالمين
اللهم إن المساجد قد هدمت والمصاحف قد حرقت والآيات قد قطعت
فالله الله في الساجدين الله الله في المتقين
نسألك يا أرحم الراحمين جيشا من عندك كالذي أنزلته في بدر ينزل الساعة في الشام ويعيد لأهل الشام نصرتهم يا أرحم الراحمين
قل الناصر إلا من عندك
وقل المعين إلا منك
فنسألك يا أرحم الراحمين يا مجيب السائلين اللهم أطعم جائعهم وأمنهم يا رب العالمين اللهم استر العورات اللهم استر النساء اللهم استر النسا وأمن الروعات وأقل العثرات وتجاوز عن السيئات يا خالق الأرض والسموات
اللهم إننا عبادك دخلنا بيتك ذنوبنا كثيرة ومعاصينا غزيرة ليس لنا أعمالا كعلي ولا عدلا كعمر ولا صلاة كبلال نحن قوم من أمة محمد بعد بنا الزمان وبعد بنا المكان لكننا نقر بوحدانيتك لا إله إلا أنت ظلمنا أنفسنا وأسرفنا على أنفسنا اللهم إن العبد إذا شاب رأسه في خدمة سيده أعتقه اللهم جئناك ليس بأعمالنا فهي والله قليلة ولكن ضيوفك في بيتك يطلبون فكاك رقابهم وعتقها اللهم أخرجنا من هذا المكان كيوم ولدتنا أمهاتنا يا مجيب السائلين يا ارحم الراحمين أنت أرحم لنا من آبائنا وأمهاتنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا أرحم الراحمين رحماك رحماك يا أرحم الراحمين والله إن طردتنا عن بابك أو أبعدتنا عن جنابك ليس لنا مكانا نذهب إليه وليس لنا سندا نأوي إليه فأنت سندنا وأنت الذي نأوي إليه ونلجأ إليه يا رب العالمين
اللهم لا تضرك معاصينا ولا تنفعك طاعتنا فاغفر لنا يا رب العالمين وتجاوز عنا يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نسألك أن تبيض وجوهنا يوم تسود الوجوه
وأن تجعلنا ممن يأخذ الكتاب باليمين ولا تجعلنا من أهل الشمال وثقل ميزاننا يا رب العالمين
اللهم إنا نسألك محبة في قلوبنا لأهل لا إله إلا الله وأخوة في قلوبنا لأهل الإسلام اللهم وحد الصف واجمع الكلمة يا رب العالمين
اللهم بارك في هذه البلدة وفي أهلها يا رب العالمين اللهم احفظ لهم قوتهم وخيرهم وأمنهم يا رب العالمين واحفظ لهم إسلامهم وإيمانهم يا رب العالمين
اللهم إنا نسألك الرضا والهدى والصلاح والفلاح اللهم بك آمنا وعليك توكلنا وبك اعتصمنا فلا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى أحد من خلقك يا رب العالمين
اللهم صل وسلم بارك على طب القلوب ودوائها وشفائها من عللها وأسقامها